حرر بالرباط بتاريخ 08 شتنبر 2009
مداخلة السيد حسن المرضي
ممثل المنخرطين في نظام المعاشات المدنية
للمجلس الإداري للصندوق المغربي للتقاعد
في اجتماع الدورة الثانية للولاية الرابعة
بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.
مداخلة السيد حسن المرضي
ممثل المنخرطين في نظام المعاشات المدنية
للمجلس الإداري للصندوق المغربي للتقاعد
في اجتماع الدورة الثانية للولاية الرابعة
بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.
السيد الرئيس،
حضرات السادة والسيدات،
يطيب لي في البداية أن أهنئ الجميع بهذا الشهر المبارك، شهر المغفرة والرحمة، كما أشيد بالمجهودات المكثفة والمتواصلة التي تقوم بها إدارة الصندوق ومستخدميها لفائدة المنخرطين والمتقاعدين وذويهم والتي تمكننا من أداء مهمتنا بصفتنا أعضاء بالمجلس الإداري، كل هذا في إطار الحفاظ على التوازنات المالية للصندوق التي تعتبر من بين أولوياتنا في هذا المجلس الموقر .
السيد الرئيس
إن التمثيلية التي حصلنا عليها بالصندوق المغربي للتقاعد، توخينا منها إعطاء قيمة مضافة لعملنا وخدمة المنخرطين الذين منحونا هذه التمثيلية ووضعوا في شخصنا الثقة لتحسين أوضاعهم المعاشية، وتبليغ هموم هذه الفئة التي ضحت وأفنت شبابها في خدمة الإدارة والمواطن، لكن عملنا يبقى ناقصا دون تسخير كل الوسائل الممكنة للأعضاء في إطار الحكامة المؤسساتية الجيدة التي تتسم بالوضوح والشفافية وإعطاء المجلس الإداري المكانة التي يستحقها.
السيد الرئيس
إننا نجتمع اليوم بصفتنا ممثلين للمنخرطين في نظام المعاشات المدنية، وغذا سنكون متقاعدين، ولعل الهدف من هذه التمثيلية هو طرح القضايا التي تهم الفئة التي نمثلها، لذلك، أتقدم من خلال هذه المداخلة المتواضعة ببعض المطالب التي أتوخى أن يساهم الجميع في دراستها للخروج بنتائج تساهم في تحسين الخدمات التي يقدمها الصندوق المغربي للتقاعد لمنخرطيه، والتي نلخصها في النقط التالية:
1- خلق استراتجية تواصلية مع المنخرطين النشيطين بإعداد بطائق الإنخراط وكذا شواهد الإنخراط، تتضمن بيانات مدققة حول وضعية المنخرط، بغية تكريس سياسة القرب والشفافية بين المنخرطين وإدارة الصندوق، على غرار ما هو معمول به بباقي المؤسسات العمومية، وذلك لتفادي عدد من الإشكالات التي قد تطرح أثناء الإحالة على التقاعد وتسويتها في الوقت المناسب، وكذا التحقق من توازناته المالية، و على تكوين قوة إقتراحية فعالة، لاقتراح كل تدبير جديد يلاءم الحفاظ على حسن التسيير، وذلك كلما ظهرت عناصر من شأنها الإخلال بالتوازنات المالية للأنظمة المسيرة من طرف الصندوق المغربي للتقاعد دون المساس أو الزيادة في اشتراكات ومساهمات المنخرطين التي تثقل كاهلهم وتضعف قوتهم الشرائية، ودون التفكير في الاقتراح الرامي إلى وضع 65 سنة بدل 60 سنة كحد أدنى لسن التقاعد.
2- فيما يخص ولاية المجلس التي تدوم ثلاث سنوات فإنها لا تتناسب و مدة انتخاب أو انتداب أعضاء اللجان الإدارية التي تدوم ست سنوات، وهي النقطة التي تمت دراستها في الولاية الأخيرة، ومطلبنا في هذا الصدد؛ إعادة انتخاب المجلس بعد انتخابات أعضاء اللجان الإدارية، وكذا مراجعة بعض القوانين المنظمة للصندوق المغربي للتقاعد وكذا طريقة الانتخابات، لمسايرة التطورات التي تطرحها الساحة السياسية والاجتماعية ولإعطاء المجلس الإداري المكانة اللائقة به في إطار المأسسة والحكامة الجيدة، وكذا إعادة النظر في تشكيل اللجنة الدائمة وهياكلها، لأن اشتغالها بدون هياكل يزيد من تعقيد مأموريتها، ويؤدي إلى تأخير دراسة مجموعة من المواضيع التي تطرح في المجلس الإداري. وفي هذا الإطار، لا بد من الإشارة إلى أننا طرحنا عدة نقط قصد دراستها، إلا أنها ومع كامل الأسف لم تأخذ بعين الاعتبار.
3- احترام الآجال القانونية لعقد دورات المجلس الإداري لطرح ومناقشة مشاكل المتقاعدين وذوي حقوقهم وكذا مشاكل إدارة الصندوق ومستخدميها في وقتها وآجالها، وفي هذا الباب أقترح أن ينعقد المجلس الإداري بالتناوب في الجهات التي تتواجد بها المندوبيات تدعيما للجهوية التي نادى بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
4- حماية منخرطي ومتقاعدي الصندوق المنخرطين في التعاضدية العامة للإدارات العمومية وذوي الحقوق والأرامل والأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة،مما يمكن أن يترتب عن سوء التسيير الإداري والمالي للتعاضدية، وهنا لا بد من تضافر جهود كل الأعضاء للمساهمة في إنجاح الورش المتعلق بالتغطية الصحية الإجبارية AMO وتدعيمه لكونه يعد إحدى الركائز الأساسية للتنمية البشرية ببلادنا. وفي هذا الإطار، نطالب بيوم دراسي حول هذا الموضوع. وبخصوص هذه النقطة أشرت في دورات سابقة أنه من الواجب خلق لجنة للتنسيق مع الصندوق الوطني للاحتياط الاجتماعي، للعمل على دراسة مجموعة من النقط المتعلقة بهذه المؤسسة. (الإشارة إلى النتخابات الأخيرة)
5- تحصيل المبالغ المستحقة للصندوق، إضافة إلى ضرورة استرداد المبالغ التي صرفت بدون وجه حق لفائدة المتقاعدين الذين وقعوا تحت طائلة تطبيق مقتضيات المادة الرابعة من القانون رقم 99-77 ، الذي يمنع بموجبه الجمع بين الأجرة والمعاش أو أي إيراد آخر، وهي الحالة التي تناولها المجلس الأعلى للحسابات الصادر بالجريدة الرسمية عدد 5588 بتاريخ 20 دجنبر 2007 صفحة 2307.
6- مشاركة أعضاء المجلس الإداري للصندوق المغربي للتقاعد سواء ممثلي المتقاعدين أو المنخرطين في أشغال اللجنة الوطنية لإصلاح أنظمة التقاعد، وذلك للمساهمة في هذا الورش الوطني الكبير والخروج بقرارات تهم الصالح العام لهذا الوطن، خاصة أنهم اكتسبوا الشرعية من صناديق الاقتراع بدل ما يسمى بالنقابات الأكثر تمثيلية، هذا المصطلح الذي نعتبره خارج الشرعية القانونية.
7- تسوية وضعية الموظفين العاملين بالجماعات المحلية فيما يتعلق بتحويل حقوقهم المعاشية من النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد إلى الصندوق المغربي للتقاعد والتي تعد إشكالية بالنسبة للغلاف المالي الذي لا يحول لفائدة الصندوق، وقد تم الاتفاق خلال الدورة الرابعة للولاية الأخيرة للمجلس، على إحداث لجنة مشتركة بين وزارة الداخلية والصندوق المغربي للتقاعد لحل هذا المشكل، وهنا أتساءل عن مدى تقدم المهام التي كلفت بها هذه الجنة، خاصة وأن عدد الموظفين المعنيين يقدر بحوالي 34.000 موظف، لا سيما أن هذه النقطة تعتبر من بين المهام الموكولة لها، إضافة إلى تسوية ملفات الموظفين الجماعيين العاملين بمجالس الجهات، وكذا تسوية وضعية الأطباء المتعاقدين سابقا أو المدمجين في السلك المشترك بين الوزارات ابتداء من فاتح يوليوز1997 (خاصة في الجماعات المحلية).
8- مضاعفة الجهود في مجال التواصل لتكثيف الحملات الدعائية بما يكفل تلميع صورة المؤسسة، إضافة إلى تطوير آليات التواصل بين الأعضاء والهيئة الناخبة بهدف تعزيز سياسة القرب، ولا بد من الإشارة إلى وجود رسالة التقاعد التي تنتظر النشر والتعميم، وستكون البادرة الأولى في هذا المجلس الموقر والتعاون المثالي بين أعضاء المجلس والإدارة، وسيكون مشروعا نموذجيا "بروجي بيلوط" على الصعيد الوطني والتي أعطى السيد الرئيس والسيد المدير موافقتهما لإنجازها، إلا أنها لم تر النور بعد، وهذا التأخير ناتج عن عدم وضع موظف رهن إشارة أعضاء المجلس الإداري خاص باستقبال شكاياتهم وتسهيل مأموريتهم، في كتابة المجلس لأن الموارد البشرية بهذه الكتابة غير كافية بالنظر للملفات المطروحة عليها.
9- عصرنة وتوسيع وتأمين النظام المعلوماتي بشكل يمكننا من التوفر على آليات تقييم ومراقبة وتتبع مؤشرات الأداء، لاتخاذ القرارات الصائبة وتتبع وتقييم المنجزات، فبالرغم من الحكامة التي تم اعتمادها على مستوى النظام المعلوماتي إلا أنها لا ترقى للمستوى الذي يليق بحاجيات المنخرطين والمتقاعدين وذوي حقوقهم.
10- اعتماد منهجية الجودة، خاصة وأن الصندوق لا يتوفر على مصلحة خاصة بالتحصيل تمكن من العمل على تتبع أداء المساهمات غير المحصلة، ولم يتم بعد تطبيق المسطرة المتعلقة بتسيير الأرشيف، مما قد يتسبب في ضياع الوثائق والوقت في البحث عنها، وهناك حالات سنوافي الإدارة بنماذج منها فيما بعد.
11- إشراك أعضاء المجلس الإداري في مواكبة كل المستجدات المتعلقة بالاستعداد للانتقال إلى المقر الجديد بحي الرياض، خاصة أن التأخير الحاصل في الانتقال إلى المقر الجديد يزعجنا ويجعل بعض البنود من الميزانية غير واضحة ويصعب إعطاء ملاحظات في شأنها ومسايرتها، علما أن السيد الرئيس أعطى توجيهاته بتطبيق القانون.
12- أتساءل عن المطلب الذي سبق طرحه والخاص برصد غلاف مالي برسم سنة 2009 ضمن ميزانية الصندوق خاص بالمجلس الإداري ولتنظيم دورات تكوينية لفائدة أعضاء المجلس تمكنهم من اكتساب الخبرات اللازمة لدراسة الميزانية ومخططات العمل والمخططات الاستراتيجية المتعلقة بالمؤسسة.
13- أسجل هنا نقطة إيجابية لإدارة الصندوق وذلك بتعيين مستخدم بمركز الاستقبال يتقن اللغة الأمازيغية، خاصة أنني تقدمت ولعدة مرات بتوصية لإعطاء اللغة الأمازيغية العناية الكاملة ووضع مستخدمين يتقنون اللغة الأمازيغية في مراكز الاستقبال لتسهيل وحل مجموعة من المشاكل والاستفسارات المتعلقة بالمتقاعدين أو ذوي الحقوق الذين لا يتقنون إلا اللغة الأمازيغية.
14- فيما يخص تحفيز الموارد البشرية للصندوق المغربي للتقاعد، فهذا مطلب قديم وجديد، قديم لكونه طرح منذ الولاية الأولى، وجديد بالنسبة للولاية الرابعة، إلا أن القانون الأساسي للصندوق لم يطرأ عليه أي تغيير جدري منذ حوالي 13 سنة، علما أن بعض المؤسسات عدلت قانونها الأساسي أكثر من ثلاث مرات كالطرق السيارة مثلا. إذن المطلوب من المجلس الإداري القيام بدراسة شاملة ودقيقة للقانون الأساسي للمستخدمين، خاصة أنه يدرج في كل ولاية لكن لا يعطى له الوقت الكافي، حتى يتسنى للأعضاء الوقوف على الثغرات التي تعتريه، لا سيما المذكرة التي صدرت بالجريدة الرسمية بتاريخ 21 يوليوز 2008 بخصوص المرسوم رقم 2.08.341 المؤرخ في 9 يوليوز 2008 القاضي بتغيير المرسوم رقم 2.77.68. الصادر في 2 فبراير 1977 والمتعلق بإحداث تعويض عن التدرج الإداري لفائدة موظفي وأطر الإدارة المركزية والموظفين المشتركين بالإدارات العامة وموظفي الأطر الخاصة ببعض الوزارات حسبما وقع تغييره وتتميمه، وفور دخول المرسوم حيز التنفيذ شملت الزيادة موظفي الإدارات العمومية المرتبين في السلالم أو الدرجات من 1 إلى 9، فيما حرمت من مقتضيات نفس المرسوم نفس الفئة داخل الصندوق المغربي للتقاعد والمرتبة في السلالم أو الدرجات من 1 إلى 16.
بناء على ذلك، نتوجه إلى جميع أعضاء المجلس الإداري والذين سيساندون ولا محالة معالجة شاملة للقانون الأساسي إسوة ببعض المؤسسات العمومية، كالمحافظة العقارية، علما أن الفوائد المالية للمحفظة المالية تفوق بعض الأبناك الخاصة، وهو السبب الذي يشجعنا على إعطاء الأولوية للدراسة الشاملة للقانون الأساسي، لمسايرة متطلبات الفترة الراهنة، كما أن عدم تعديل القانون ستكون له تأثيرات سلبية على العمل اليومي والنفسي للمستفيدين، مما سيؤثر سلبا على المردودية وعلى خدمة المتقاعدين الذين يتزايد عددهم باستمرار، وسيتسبب في هجرة الأدمغة.
في ختام هذه المداخلة وكما هو الشأن في الدورات السابقة، أؤكد على تشجيعي الكامل لتحفيز الموارد البشرية العاملة بالصندوق المغربي للتقاعد، بالنظر للمجهودات الجبارة التي تبذلها، وأطالب بالتعجيل بتنفيذ الزيادات لمستخدمي الصندوق إسوة بباقي موظفي الإدارات العمومية.
ولا يسعني إلا أن أتمنى التوفيق للجميع، وأشكر سعة صدر الحاضرين للاستماع، وسنبقى إن شاء الله في خدمة الصندوق المغربي للتقاعد، ورهن إشارة موظفيه ومنخرطيه ومتقاعديه.
أملنا أن تحظى مطالبنا باهتمام الجهات الوصية على هذه المؤسسة، من وزارات وصية وإدارة و مستخدمين.
وفقكم الله لما فيه الخير والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
حضرات السادة والسيدات،
يطيب لي في البداية أن أهنئ الجميع بهذا الشهر المبارك، شهر المغفرة والرحمة، كما أشيد بالمجهودات المكثفة والمتواصلة التي تقوم بها إدارة الصندوق ومستخدميها لفائدة المنخرطين والمتقاعدين وذويهم والتي تمكننا من أداء مهمتنا بصفتنا أعضاء بالمجلس الإداري، كل هذا في إطار الحفاظ على التوازنات المالية للصندوق التي تعتبر من بين أولوياتنا في هذا المجلس الموقر .
السيد الرئيس
إن التمثيلية التي حصلنا عليها بالصندوق المغربي للتقاعد، توخينا منها إعطاء قيمة مضافة لعملنا وخدمة المنخرطين الذين منحونا هذه التمثيلية ووضعوا في شخصنا الثقة لتحسين أوضاعهم المعاشية، وتبليغ هموم هذه الفئة التي ضحت وأفنت شبابها في خدمة الإدارة والمواطن، لكن عملنا يبقى ناقصا دون تسخير كل الوسائل الممكنة للأعضاء في إطار الحكامة المؤسساتية الجيدة التي تتسم بالوضوح والشفافية وإعطاء المجلس الإداري المكانة التي يستحقها.
السيد الرئيس
إننا نجتمع اليوم بصفتنا ممثلين للمنخرطين في نظام المعاشات المدنية، وغذا سنكون متقاعدين، ولعل الهدف من هذه التمثيلية هو طرح القضايا التي تهم الفئة التي نمثلها، لذلك، أتقدم من خلال هذه المداخلة المتواضعة ببعض المطالب التي أتوخى أن يساهم الجميع في دراستها للخروج بنتائج تساهم في تحسين الخدمات التي يقدمها الصندوق المغربي للتقاعد لمنخرطيه، والتي نلخصها في النقط التالية:
1- خلق استراتجية تواصلية مع المنخرطين النشيطين بإعداد بطائق الإنخراط وكذا شواهد الإنخراط، تتضمن بيانات مدققة حول وضعية المنخرط، بغية تكريس سياسة القرب والشفافية بين المنخرطين وإدارة الصندوق، على غرار ما هو معمول به بباقي المؤسسات العمومية، وذلك لتفادي عدد من الإشكالات التي قد تطرح أثناء الإحالة على التقاعد وتسويتها في الوقت المناسب، وكذا التحقق من توازناته المالية، و على تكوين قوة إقتراحية فعالة، لاقتراح كل تدبير جديد يلاءم الحفاظ على حسن التسيير، وذلك كلما ظهرت عناصر من شأنها الإخلال بالتوازنات المالية للأنظمة المسيرة من طرف الصندوق المغربي للتقاعد دون المساس أو الزيادة في اشتراكات ومساهمات المنخرطين التي تثقل كاهلهم وتضعف قوتهم الشرائية، ودون التفكير في الاقتراح الرامي إلى وضع 65 سنة بدل 60 سنة كحد أدنى لسن التقاعد.
2- فيما يخص ولاية المجلس التي تدوم ثلاث سنوات فإنها لا تتناسب و مدة انتخاب أو انتداب أعضاء اللجان الإدارية التي تدوم ست سنوات، وهي النقطة التي تمت دراستها في الولاية الأخيرة، ومطلبنا في هذا الصدد؛ إعادة انتخاب المجلس بعد انتخابات أعضاء اللجان الإدارية، وكذا مراجعة بعض القوانين المنظمة للصندوق المغربي للتقاعد وكذا طريقة الانتخابات، لمسايرة التطورات التي تطرحها الساحة السياسية والاجتماعية ولإعطاء المجلس الإداري المكانة اللائقة به في إطار المأسسة والحكامة الجيدة، وكذا إعادة النظر في تشكيل اللجنة الدائمة وهياكلها، لأن اشتغالها بدون هياكل يزيد من تعقيد مأموريتها، ويؤدي إلى تأخير دراسة مجموعة من المواضيع التي تطرح في المجلس الإداري. وفي هذا الإطار، لا بد من الإشارة إلى أننا طرحنا عدة نقط قصد دراستها، إلا أنها ومع كامل الأسف لم تأخذ بعين الاعتبار.
3- احترام الآجال القانونية لعقد دورات المجلس الإداري لطرح ومناقشة مشاكل المتقاعدين وذوي حقوقهم وكذا مشاكل إدارة الصندوق ومستخدميها في وقتها وآجالها، وفي هذا الباب أقترح أن ينعقد المجلس الإداري بالتناوب في الجهات التي تتواجد بها المندوبيات تدعيما للجهوية التي نادى بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
4- حماية منخرطي ومتقاعدي الصندوق المنخرطين في التعاضدية العامة للإدارات العمومية وذوي الحقوق والأرامل والأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة،مما يمكن أن يترتب عن سوء التسيير الإداري والمالي للتعاضدية، وهنا لا بد من تضافر جهود كل الأعضاء للمساهمة في إنجاح الورش المتعلق بالتغطية الصحية الإجبارية AMO وتدعيمه لكونه يعد إحدى الركائز الأساسية للتنمية البشرية ببلادنا. وفي هذا الإطار، نطالب بيوم دراسي حول هذا الموضوع. وبخصوص هذه النقطة أشرت في دورات سابقة أنه من الواجب خلق لجنة للتنسيق مع الصندوق الوطني للاحتياط الاجتماعي، للعمل على دراسة مجموعة من النقط المتعلقة بهذه المؤسسة. (الإشارة إلى النتخابات الأخيرة)
5- تحصيل المبالغ المستحقة للصندوق، إضافة إلى ضرورة استرداد المبالغ التي صرفت بدون وجه حق لفائدة المتقاعدين الذين وقعوا تحت طائلة تطبيق مقتضيات المادة الرابعة من القانون رقم 99-77 ، الذي يمنع بموجبه الجمع بين الأجرة والمعاش أو أي إيراد آخر، وهي الحالة التي تناولها المجلس الأعلى للحسابات الصادر بالجريدة الرسمية عدد 5588 بتاريخ 20 دجنبر 2007 صفحة 2307.
6- مشاركة أعضاء المجلس الإداري للصندوق المغربي للتقاعد سواء ممثلي المتقاعدين أو المنخرطين في أشغال اللجنة الوطنية لإصلاح أنظمة التقاعد، وذلك للمساهمة في هذا الورش الوطني الكبير والخروج بقرارات تهم الصالح العام لهذا الوطن، خاصة أنهم اكتسبوا الشرعية من صناديق الاقتراع بدل ما يسمى بالنقابات الأكثر تمثيلية، هذا المصطلح الذي نعتبره خارج الشرعية القانونية.
7- تسوية وضعية الموظفين العاملين بالجماعات المحلية فيما يتعلق بتحويل حقوقهم المعاشية من النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد إلى الصندوق المغربي للتقاعد والتي تعد إشكالية بالنسبة للغلاف المالي الذي لا يحول لفائدة الصندوق، وقد تم الاتفاق خلال الدورة الرابعة للولاية الأخيرة للمجلس، على إحداث لجنة مشتركة بين وزارة الداخلية والصندوق المغربي للتقاعد لحل هذا المشكل، وهنا أتساءل عن مدى تقدم المهام التي كلفت بها هذه الجنة، خاصة وأن عدد الموظفين المعنيين يقدر بحوالي 34.000 موظف، لا سيما أن هذه النقطة تعتبر من بين المهام الموكولة لها، إضافة إلى تسوية ملفات الموظفين الجماعيين العاملين بمجالس الجهات، وكذا تسوية وضعية الأطباء المتعاقدين سابقا أو المدمجين في السلك المشترك بين الوزارات ابتداء من فاتح يوليوز1997 (خاصة في الجماعات المحلية).
8- مضاعفة الجهود في مجال التواصل لتكثيف الحملات الدعائية بما يكفل تلميع صورة المؤسسة، إضافة إلى تطوير آليات التواصل بين الأعضاء والهيئة الناخبة بهدف تعزيز سياسة القرب، ولا بد من الإشارة إلى وجود رسالة التقاعد التي تنتظر النشر والتعميم، وستكون البادرة الأولى في هذا المجلس الموقر والتعاون المثالي بين أعضاء المجلس والإدارة، وسيكون مشروعا نموذجيا "بروجي بيلوط" على الصعيد الوطني والتي أعطى السيد الرئيس والسيد المدير موافقتهما لإنجازها، إلا أنها لم تر النور بعد، وهذا التأخير ناتج عن عدم وضع موظف رهن إشارة أعضاء المجلس الإداري خاص باستقبال شكاياتهم وتسهيل مأموريتهم، في كتابة المجلس لأن الموارد البشرية بهذه الكتابة غير كافية بالنظر للملفات المطروحة عليها.
9- عصرنة وتوسيع وتأمين النظام المعلوماتي بشكل يمكننا من التوفر على آليات تقييم ومراقبة وتتبع مؤشرات الأداء، لاتخاذ القرارات الصائبة وتتبع وتقييم المنجزات، فبالرغم من الحكامة التي تم اعتمادها على مستوى النظام المعلوماتي إلا أنها لا ترقى للمستوى الذي يليق بحاجيات المنخرطين والمتقاعدين وذوي حقوقهم.
10- اعتماد منهجية الجودة، خاصة وأن الصندوق لا يتوفر على مصلحة خاصة بالتحصيل تمكن من العمل على تتبع أداء المساهمات غير المحصلة، ولم يتم بعد تطبيق المسطرة المتعلقة بتسيير الأرشيف، مما قد يتسبب في ضياع الوثائق والوقت في البحث عنها، وهناك حالات سنوافي الإدارة بنماذج منها فيما بعد.
11- إشراك أعضاء المجلس الإداري في مواكبة كل المستجدات المتعلقة بالاستعداد للانتقال إلى المقر الجديد بحي الرياض، خاصة أن التأخير الحاصل في الانتقال إلى المقر الجديد يزعجنا ويجعل بعض البنود من الميزانية غير واضحة ويصعب إعطاء ملاحظات في شأنها ومسايرتها، علما أن السيد الرئيس أعطى توجيهاته بتطبيق القانون.
12- أتساءل عن المطلب الذي سبق طرحه والخاص برصد غلاف مالي برسم سنة 2009 ضمن ميزانية الصندوق خاص بالمجلس الإداري ولتنظيم دورات تكوينية لفائدة أعضاء المجلس تمكنهم من اكتساب الخبرات اللازمة لدراسة الميزانية ومخططات العمل والمخططات الاستراتيجية المتعلقة بالمؤسسة.
13- أسجل هنا نقطة إيجابية لإدارة الصندوق وذلك بتعيين مستخدم بمركز الاستقبال يتقن اللغة الأمازيغية، خاصة أنني تقدمت ولعدة مرات بتوصية لإعطاء اللغة الأمازيغية العناية الكاملة ووضع مستخدمين يتقنون اللغة الأمازيغية في مراكز الاستقبال لتسهيل وحل مجموعة من المشاكل والاستفسارات المتعلقة بالمتقاعدين أو ذوي الحقوق الذين لا يتقنون إلا اللغة الأمازيغية.
14- فيما يخص تحفيز الموارد البشرية للصندوق المغربي للتقاعد، فهذا مطلب قديم وجديد، قديم لكونه طرح منذ الولاية الأولى، وجديد بالنسبة للولاية الرابعة، إلا أن القانون الأساسي للصندوق لم يطرأ عليه أي تغيير جدري منذ حوالي 13 سنة، علما أن بعض المؤسسات عدلت قانونها الأساسي أكثر من ثلاث مرات كالطرق السيارة مثلا. إذن المطلوب من المجلس الإداري القيام بدراسة شاملة ودقيقة للقانون الأساسي للمستخدمين، خاصة أنه يدرج في كل ولاية لكن لا يعطى له الوقت الكافي، حتى يتسنى للأعضاء الوقوف على الثغرات التي تعتريه، لا سيما المذكرة التي صدرت بالجريدة الرسمية بتاريخ 21 يوليوز 2008 بخصوص المرسوم رقم 2.08.341 المؤرخ في 9 يوليوز 2008 القاضي بتغيير المرسوم رقم 2.77.68. الصادر في 2 فبراير 1977 والمتعلق بإحداث تعويض عن التدرج الإداري لفائدة موظفي وأطر الإدارة المركزية والموظفين المشتركين بالإدارات العامة وموظفي الأطر الخاصة ببعض الوزارات حسبما وقع تغييره وتتميمه، وفور دخول المرسوم حيز التنفيذ شملت الزيادة موظفي الإدارات العمومية المرتبين في السلالم أو الدرجات من 1 إلى 9، فيما حرمت من مقتضيات نفس المرسوم نفس الفئة داخل الصندوق المغربي للتقاعد والمرتبة في السلالم أو الدرجات من 1 إلى 16.
بناء على ذلك، نتوجه إلى جميع أعضاء المجلس الإداري والذين سيساندون ولا محالة معالجة شاملة للقانون الأساسي إسوة ببعض المؤسسات العمومية، كالمحافظة العقارية، علما أن الفوائد المالية للمحفظة المالية تفوق بعض الأبناك الخاصة، وهو السبب الذي يشجعنا على إعطاء الأولوية للدراسة الشاملة للقانون الأساسي، لمسايرة متطلبات الفترة الراهنة، كما أن عدم تعديل القانون ستكون له تأثيرات سلبية على العمل اليومي والنفسي للمستفيدين، مما سيؤثر سلبا على المردودية وعلى خدمة المتقاعدين الذين يتزايد عددهم باستمرار، وسيتسبب في هجرة الأدمغة.
في ختام هذه المداخلة وكما هو الشأن في الدورات السابقة، أؤكد على تشجيعي الكامل لتحفيز الموارد البشرية العاملة بالصندوق المغربي للتقاعد، بالنظر للمجهودات الجبارة التي تبذلها، وأطالب بالتعجيل بتنفيذ الزيادات لمستخدمي الصندوق إسوة بباقي موظفي الإدارات العمومية.
ولا يسعني إلا أن أتمنى التوفيق للجميع، وأشكر سعة صدر الحاضرين للاستماع، وسنبقى إن شاء الله في خدمة الصندوق المغربي للتقاعد، ورهن إشارة موظفيه ومنخرطيه ومتقاعديه.
أملنا أن تحظى مطالبنا باهتمام الجهات الوصية على هذه المؤسسة، من وزارات وصية وإدارة و مستخدمين.
وفقكم الله لما فيه الخير والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

